تتابع منظمة "إنسان" للحقوق والحريات ببالغ القلق التطورات الإنسانية في قطاع غزة، حيث تتعرض أكثر من مليوني نفس بشرية لحرب تجويع ممنهجة تعد من أبشع صور الانتهاكات الجماعية التي يشهدها العالم في العصر الحديث.
تؤكد المنظمة، استناداً إلى تقارير صادرة عن منظمات دولية مثل "أوكسفام" والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن المجاعة في غزة ليست نتيجة طبيعية للصراع، بل هي سياسة متعمدة ومخطط لها، تستخدم كسلاح بديل في جريمة إبادة جماعية مستمرة منذ أكتوبر 2023.
لقد فرضت إسرائيل، على مدى أكثر من شهرين، حصاراً كاملاً منع الغذاء والماء والدواء، وترك آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية لتتعفّن على المعابر الحدودية.
يشير تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن هذا الحصار الوحشي يهدد بدفع الأوضاع في القطاع إلى ما هو أبعد من عتبة المجاعة خلال الأشهر الخمسة المقبلة، في ظل نقص حاد بالإمدادات الأساسية، واستهداف مباشر للبنى التحتية الحيوية ومراكز الإيواء.
إن استخدام التجويع كأداة حرب ضد المدنيين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، لا يشكل فقط خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بل يعد تهديداً مباشراً للنظام القانوني الدولي بأسره، خاصة في ظل استمرار إفلات إسرائيل من المساءلة والمحاسبة.
تدعو منظمة "إنسان" المجتمع الدولي، حكومات وشعوباً، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وبذل كل ما في وسعهم لوقف هذه الجريمة المستمرة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية فوراً ودون شروط، وحماية الحق الأساسي في الحياة والغذاء والصحة لسكان غزة.
صادر عن منظمة إنسان
12 مايو 2025
