تتابع منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بقلق بالغ الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجنوب لبنان، وما رافقه من ارتكاب مجازر بحق المدنيين في البلدين بصورة غير مسبوقة، أسفرت عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى في الأحياء والمناطق المدنية، جلهم من الأطفال والنساء.
إن هذا الهجوم غير المبرر يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ومخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سيادة الدول وسلامة أراضيها، ويلزم الأطراف كافة باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب.
وتحذر المنظمة من أن صمت المجتمع الدولي، وعدم اتخاذه خطوات ضاغطة وجادة لوقف هذا العدوان، من شأنه أن يفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة، سيدفع ثمنها أمن المنطقة واستقرارها، بل وقد تمتد تداعياتها إلى العالم بأسره.
كما تؤكد المنظمة أن ما تقوم به الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وأمن الدول، واستقرار الشعوب، في ظل ترابط المصالح الدولية وتشابكها.
وتشدد المنظمة على أن البعد الجغرافي للولايات المتحدة عن المنطقة لا يمكن أن يشكل طوق نجاة من تداعيات التصعيد، إذ إن آثار الحروب والصراعات لم تعد حبيسة حدود جغرافية بعينها، بل تتجاوزها سياسيًا واقتصادياً وأمنياً.
وعليه، تطالب منظمة "إنسان" بما يلي:
الوقف الفوري للهجمات الأمريكية - الإسرائيلية.
الاحتكام إلى المواثيق والقوانين الدولية في إطار الأمم المتحدة، واعتماد الحوار والوسائل السلمية لحل النزاعات.
فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها.
تحرك دولي عاجل يضمن حماية المدنيين ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
إن حماية المدنيين واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي تمثل ركائز أساسية لصون السلم والأمن الدوليين، وأي إخلال بها يهدد النظام الدولي بأسره.
