تستنكر منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بأشد العبارات وأقساها العدوان الأمريكي- الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة للتعليم الابتدائي في مدينة ميناب جنوب إيران، في جريمةٍ مروعة أدت - بحسب البيانات الرسمية - إلى استشهاد 165 طالبة وإصابة العشرات.
إن استهداف منشأة تعليمية تضم أطفالاً يعد فعلاً صادماً للضمير الإنساني، واعتداءً صارخاً على حق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم، ويشكل انتهاكاً خطيراً لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وتؤكد منظمة "إنسان" أن هذا القصف، الذي طال مدرسة ابتدائية يفترض أنها محمية بحكم طبيعتها المدنية، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويكشف استخفافاً فادحاً بأرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين يتمتعون بحماية خاصة في أوقات النزاعات المسلحة.
وبموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، تعد المدارس والأعيان المدنية أهدافاً محمية لا يجوز استهدافها تحت أي ظرف، كما أن عدم مراعاة هذه المبادئ يجعل هذه الجريمة ترقى إلى جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما يستوجب المساءلة الفردية والجنائية.
وعليه، تدعو المنظمة إلى:
فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات استهداف المدرسة في ميناب.
محاسبة جميع المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ هذا الهجوم.
تحرّك عاجل من المجتمع الدولي لوقف استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية.
توفير الحماية الفورية للأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
إن صمت المجتمع الدولي إزاء استهداف المدارس والأطفال يهدد بتقويض ما تبقى من منظومة الحماية الدولية، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن دماء الأبرياء يمكن أن تراق دون مساءلة.
وإذ نعبر عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، نؤكد أن العدالة وحدها كفيلة بإنصافهم وردع تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة.
