تستنكر منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي تجلت في احتجاز الجثامين وتعذيبها وإعدام أصحابها بطرق وحشية، كما كشفت عنه وزارة الصحة في غزة.
تؤكد المنظمة أن هذه الأفعال تخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني، خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تنص في المادة 27 على حماية المدنيين من التعذيب والمعاملة القاسية، والمادة 32 التي تحظر الاعتداء على كرامتهم الجسدية والنفسية، بما يشمل الإعدام التعسفي والإخفاء القسري للضحايا.
وتؤكد المنظمة أن هذه الانتهاكات تشمل الأسرى الفلسطينيين أيضاً، الذين يتعرضون للتجويع والحرمان من الرعاية الطبية والتعذيب النفسي والجسدي، وهو ما يعد جزءاً من سياسة ممنهجة للإبادة والتنكيل.
كما تشير منظمة "إنسان" إلى أن احتجاز الجثامين ومنع تسليمها لذويها يشكّل انتهاكاً للقواعد الإنسانية الدولية التي تكفل كرامة المتوفين وحق ذويهم في التعرف على مصيرهم.
وترى المنظمة أن استمرار صمت المجتمع الدولي أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية، بما فيها الجرائم بحق الأسرى، يجعله شريكاً في هذه الجرائم، ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب أفعال أشد فظاعة ضد المدنيين والمعتقلين الفلسطينيين.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف هذه الانتهاكات، وفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان تمكين المؤسسات الحقوقية والطبية من توثيق الأدلة ومتابعة حقوق الضحايا والأسرى وفقاً للقانون الدولي.
