تابعت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات، ببالغ الاستنكار والغضب، تصويت كنيست الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء 23 يوليو 2025، على مشروع قرار يهدف إلى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية وغور الأردن، في خطوة عدوانية تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جديداً لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وفي مقدمتها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على سلطة الاحتلال فرض قوانينها أو إجراء تغييرات ديمغرافية أو قانونية على الأراضي المحتلة.
إن هذا الإجراء لا يعكس سوى الوجه الحقيقي للمشروع الإسرائيلي الاستعماري، الذي يستهدف فرض السيطرة والتوسع الاستيطاني والتهويد الممنهج، متجاهلاً قرارات الشرعية الدولية، ومنها القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن، الذي يدين أنشطة الاستيطان ويطالب بوقفها الفوري.
وتحذر منظمة "إنسان" من أن هذا القرار الباطل يعزز حلقات التطهير العرقي ويشرعن جرائم مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وهدم المنازل، وتشجيع إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين، مما يسهم في تدمير المنظومة الحقوقية في الأراضي المحتلة ويؤثر مباشرة على حقوق السكان المدنيين الأساسية، من سكنٍ وحركة وخدمات صحية وتعليمية، ويرسخ مناخاً ممنهجاً للإفلات من العقاب.
وتحمل منظمة "إنسان" سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، وتساند خيارات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه، وفي ممارسة أشكال المقاومة المشروعة وفق القانون الدولي، مطالبة الجميع بالتمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة هذه السياسات العنصرية.
وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، وإلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات، وفتح تحقيقات مستقلة، ومساءلة قادة الاحتلال عن الجرائم المرتكبة بحق شعب أعزل، يناضل من أجل حقه في الحرية والكرامة والعدالة.
إن استمرار هذا التجاهل الصارخ لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية يهدد مصداقية النظام القانوني العالمي، ويفرض على الضمير الإنساني أن ينهض لمواجهة هذا التحدي غير الأخلاقي.
