تدين منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الجائر على سفينة "مادلين"، والتي كانت تقل ناشطين ومتضامنين دوليين سلميين في مهمة إنسانية لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 16 عاماً.
إن اقتحام القوات البحرية الإسرائيلية لسفينة "مادلين" في المياه الدولية، باستخدام القوة المفرطة ومواد كيميائية غير معروفة ضد ناشطين مدنيين عزل، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقانون البحار، ويمثل مساساً خطيراً بحرية الملاحة وسلامة البعثات الإنسانية. ويضاف إلى ذلك أن احتجاز الناشطين ونقلهم قسراً إلى ميناء "أسدود" المحتل يشكل خرقاً واضحاً للضمانات القانونية المكفولة للأشخاص المدنيين في مثل هذه الحالات.
ويعد هذا الفعل الإجرامي اختطافًا دولياً وإرهاب دولة ممنهجاً، يعكس سياسة الكيان الإسرائيلي القائمة على القمع والتجاهل التام لكل المواثيق والأعراف الدولية.
إن منظمة "إنسان" تستنكر بشدة هذا الاعتداء غير القانوني، الذي يستهدف متضامنين مدنيين يحملون رسالة إنسانية لإنقاذ شعب غزة من الحصار والموت البطيء.
وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لضمان الإفراج الفوري عن الناشطين المعتقلين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة ضد المدنيين والسفن الإنسانية.
تؤكد المنظمة أن استمرار الحصار على غزة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وأن الاعتداء على "أسطول الحرية" جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة لخنق إرادة الشعوب وتكميم أفواه المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وتجدد المنظمة التأكيد بأن صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال يشجعه على المزيد من الانتهاكات، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف الاعتداء على السفينة واستخدام المواد الكيميائية، وفرض عقوبات على كيان الاحتلال الإسرائيلي لانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان، وكسر الحصار عن غزة فوراً، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.
