تدين منظمة "إنسان للحقوق والحريات' بشدة الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات عمران وصعدة والجوف ومأرب والحديدة بأكثر من 71 غارة خلال أقل من 24 ساعة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى تدمير واسع في منازل وممتلكات المدنيين.
تشكل هذه الهجمات انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 25 من اتفاقية لاهاي لعام 1907، التي تحظر قصف المدن والقرى والمباني غير المحمية، وكذلك المادة 8 (2)(ب)(4) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تجرم تعمد شن هجمات مع العلم بأنها ستتسبب في خسائر مفرطة في أرواح المدنيين أو إلحاق ضرر كبير بممتلكاتهم، مقارنة بالمكاسب العسكرية المتوقعة.
إن استمرار الصمت الدولي، لا سيما من قبل دول المنطقة، تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة، يشجع واشنطن على المضي قدماً في اعتداءاتها، مما يهدد السلم والأمن الإقليميين، إن الدول التي تتغاضى عن هذه الجرائم قد تجد نفسها مستقبلاً في موقف مماثل، عرضة لنفس الانتهاكات التي تُرتكب اليوم في اليمن.
وتؤكد منظمة "إنسان للحقوق والحريات" أنها ستواصل توثيق هذه الانتهاكات، وستسعى بكل الوسائل القانونية والدولية لضمان تحقيق العدالة للضحايا.
كما تطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية باتخاذ موقف حازم ضد هذه الجرائم، والضغط لوقف العدوان الأمريكي على اليمن، وفتح تحقيق دولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
