الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة لا تتوقف، وموجات العنف تتصاعد يوماً بعد يوم، تاركة وراءها دماراً هائلاً وخسائر بشرية فادحة بين المدنيين الأبرياء.
مستشفيات القطاع تعج بالجرحى والقتلى على مدار الساعة، في حين تكافح فرق الإسعاف للوصول إلى الضحايا المحتجزين تحت الأنقاض، وسط نقص حاد في الموارد الطبية والغذائية.
الأرقام المأساوية تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالأهالي، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين قصف مستمر وأزمة غذاء حادة، ما يفاقم معاناتهم ويهدد حياة الأجيال القادمة.
وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت عن وصول 100 شهيداً بينهم شهيد انتشال، إضافة إلى 388 إصابة جديدة خلال الـ48 ساعة الماضية.
ورغم الجهود المكثفة من قبل طواقم الإسعاف والدفاع المدني، لا تزال هناك أعداد من الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة وفي الشوارع، حيث تعجز الفرق عن الوصول إليهم حتى الآن.
ويواصل العدوان الإسرائيلي المستمر منذ بداية أكتوبر 2023 مفاقمة الأزمة الإنسانية، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 61,599 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات 154088 إصابة.
وفي الفترة من 18 مارس 2025 حتى اليوم، تم تسجيل 10,078 شهيداً و42,047 إصابة، ما يعكس تصاعد وتيرة العنف والتدمير.
وفي إطار مأساة "شهداء لقمة العيش"، سجلت المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية وصول 100 شهيداً و513 إصابة من المدنيين الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، ليصل إجمالي الشهداء من هذه الفئة إلى 1,838 شهيداً وأكثر من 13,409 إصابة منذ بداية العدوان الإسرائيلي.
كما سجلت مستشفيات قطاع غزة 7 حالات وفاة خلال اليومين الماضيين نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان، ما يرفع إجمالي الوفيات بهذا السبب إلى 225 حالة، من بينهم 103 طفل، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وشح الغذاء والمستلزمات الطبية.
تسلط هذه الأرقام الضوء على الواقع الإنساني المأساوي الذي يعاني منه أهالي غزة، في ظل استمرار الحصار والعدوان، ما يجعل من الضروري تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات وتقديم الدعم الإنساني الفوري.
