تُعرب منظمة إنسان للحقوق والحريات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لسلسلة الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الأمريكية يوم الأحد الموافق 20 أبريل 2025م، والتي استهدفت عدة مناطق سكنية من بينها سوق "فروة" الشعبي في منطقة شعوب بالعاصمة صنعاء، ما أسفر عن سقوط إثني عشر شهيداً وثلاثين جريحاً، وألحقت أضراراً بالغة بمنازل المواطنين، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما تدين المنظمة استهداف مبنى الهيئة العامة للشؤون البحرية في ميناء الحديدة، وهو مرفق خدمي مدني لا يمت بأي صلة للأهداف العسكرية، إلى جانب استهداف عدة محافظات أخرى من بينها محافظتي صعدة ومارب، ما يعكس تصعيداً خطيراً وسلوكاً عدوانياً متكرراً ضد الأرواح والبنية التحتية المدنية.
إن التبريرات الرسمية الأمريكية لهذه الأعمال تمثل استخفافاً فجاً بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويعد خرقا صريح لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وتُعد استخداماً غير مشروع للقوة يرقى إلى جريمة حرب.
وترى منظمة إنسان أن استخدام القوة المسلحة في هذا السياق، يعكس استهانة بالالتزامات الدولية ويشكل تهديداً مباشراً للسلم والاستقرار.
وعليه، تطالب المنظمة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حصول الضحايا وذويهم على العدالة والتعويضات المستحقة، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في اليمن.
صادر عن منظمة إنسان للحقوق والحريات
21 أبريل 2025م
