تستنكر منظمة إنسان للحقوق والحريات الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الذي يصنف جماعة أنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية حيث يشكل هذا القرار انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
إن تصنيف جماعة أنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية يشكل انتهاكاً للمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949 والتي تحظر العقوبات الجماعية ضد المدنيين في النزاعات المسلحة حيث إن اليمن يعاني من أزمة إنسانية تعد الأكبر عالمياً وفقاً للأمم المتحدة ويعتمد أكثر من 80% من السكان على المساعدات الإنسانية.
كما أن فرض عقوبات اقتصادية أو سياسية دون ضمانات لحماية المدنيين يشكل انتهاكاً لمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين المنصوص عليه في المادة 48 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 مما يؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية ويزيد من تعقيد الوضع في اليمن.
وتؤكد منظمة إنسان أن القرار الأمريكي ينتهك الحق في الحياة المنصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ويتعارض مع الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن والوصول إلى حل سياسي شامل من خلال المفاوضات بين الفرقاء.
وتحذر منظمة إنسان من أن القرار الأمريكي قد يستخدم لتبرير تصعيد عسكري في المنطقة مما يتناقض مع المادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد وحدة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.
بناءً على ما سبق تدعو منظمة إنسان إلى إلغاء التصنيف الإرهابي بحق جماعة أنصار الله بشكل فوري نظراً لما يشكله من مخاطر جسيمة على الوضع الإنساني في اليمن كما تطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق دون عوائق انسجاماً مع القانون الدولي الإنساني وتحث المجتمع الدولي على دعم الحلول السياسية من خلال مفاوضات شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة مع إشراك جميع الأطراف اليمنية لضمان سلام عادل ومستدام كما تشدد على ضرورة التزام جميع الدول بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن استخدام العقوبات كأداة للضغط السياسي، إن تحقيق السلام في اليمن لن يتم إلا من خلال العدالة والإنصاف وليس عبر تصنيفات تغذي العنف وتهمش جهود الحل السياسي.
صادر عن منظمة إنسان للحقوق والحريات
4 مارس 2025
4 رمضان 1446
