واصلت صنعاء مبادرتها الإنسانية في ملف الأسرى بإطلاق دفعة جديدة في خطوة تعكس حرصها على حلحلة أهم الملفات الإنسانية.
و أطلقت حكومة صنعاء يوم السبت، دفعة جديدة من الأسرى شملت 153 أسيراً ممن قاتلوا مع التحالف بقيادة السعودية والإمارات ويأتي ذلك في إطار الجهود لتعزيز الثقة وبناء جسور التفاهم بين الأطراف المعنية ودفع العملية السياسية نحو حل شامل ومستدام.
وجاءت هذه المبادرة من طرف واحد، بهدف تحريك ملف الأسرى الذي وصفته صنعاء بأنه يشهد تعنتاً من الطرف الآخر.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في صنعاء، عبدالقادر المرتضى، أن هذه الخطوة تأتي في إطار المبادرات الإنسانية التي قدمتها صنعاء خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن صنعاء كانت وما زالت تبذل جهوداً كبيرة لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف الحساس، مناشداً الطرف الآخر أن يتعامل مع ملف الأسرى والمعتقلين من منطلق إنساني بحت، بعيدًا عن الحسابات السياسية.
وأوضح المرتضى أن الطرف الآخر لم يقدم أي مبادرة مماثلة، بل يواصل سياسة الاعتقال التعسفي للمواطنين المسافرين على أسس مناطقية ومذهبية. كما اتهم التحالف بعرقلة تنفيذ مبادرة "الكل مقابل الكل"، التي تم التوافق عليها سابقًا، مؤكدًا أن صنعاء كانت جاهزة لتنفيذها.
وأضاف أن النظام السعودي والإماراتي متورطان في اختطاف واعتقال العديد من المواطنين اليمنيين، سواء داخل اليمن أو أثناء إقامتهم أو سفرهم عبر دول التحالف.
وجدد التأكيد على أن هناك مئات الأسرى الذين يخفيهم الطرف الآخر ويمنع التواصل معهم، متهماً حزب الإصلاح في مأرب بمنع زيارة الأسرى في سجونه من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار إلى أن صنعاء سبق وأن أطلقت أكثر من 10,000 أسير من الطرف الآخر عبر وساطات محلية، وهو ما يعكس التزامها بالملف الإنساني.
تثبت صنعاء مرة أخرى التزامها بالملف الإنساني، في وقت يواصل فيه الطرف الآخر عرقلة الجهود وتعزيز معاناة الأسرى وذويهم.
ومع هذه المبادرة الجديدة، تضع صنعاء الكرة في ملعب الطرف الآخر، داعية إياه للتخلي عن الحسابات السياسية والمبادرة بخطوات مماثلة تنهي معاناة الآلاف من الأسرى والمعتقلين.
