في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يُحتفل به في العاشر من ديسمبر من كل عام، نتذكر معاً القيم الأساسية التي تنادي به كافة الدول لتحظى بها كل البشرية: الحرية، والمساواة، والعدالة.
ولكن، الواقع الذي يرزح تحت وطأته أهالي قطاع غزة من معاناة غير متناهية نتيجة الخذلان المستمر من المجتمع الدولي أثبت أن تلك القيم مجرد شعارات فقط.
على مدار أكثر من عام، ومنذ اندلاع العدوان العسكري الإسرائيلي، يعيش سكان غزة في ظروف قاسية ومأساوية، قصف عنيف، حصار وتجويع، ودمار واسع، واستهداف البنية التحتية المدنية مثل المستشفيات والمدارس، جعل الحياة في غزة رحلة من الألم والمعاناة اليومية.
ورغم ذلك، بدى المجتمع الدولي عاجز عن اتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه المأساة الإنسانية.
لقد فشل العالم في اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن حماية المدنيين في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، وفتح معابر لإيصال المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء.. ولم تجدي نفعاً كل البيانات والشجب من قبل الدول والمنظمات الدولية، بوقف الهجمات الإسرائيلية الوحشية، وفك الحصار المفروض على حياة ملايين الناس الذين يعيشون في ظروف غير إنسانية.
من المخجل اليوم أن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يجب أن نتذكر أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون مجرد شعارات ترفع في المناسبات العالمية، ويجب أن تكون التزامات ملموسة تُترجم إلى أفعال حقيقية على الأرض.
على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته ويضغط من أجل إنهاء معاناة أهالي غزة، وأن يضمن لهم حقهم في الحياة الكريمة، بعيداً عن الحرب الظالمة والحصار والدمار ومحاسبة الأيادي الإسرائيلية الآثمة والانتصار للإنسانية بتنفيذ قرارات المحكمة الدولية وعدم الرضوخ للرغبات الأمريكية الداعمة لكل المشاهد الإجرامية التي شاهدها ويشهدها العالم منذ أكثر من عام.
إن خذلان المجتمع الدولي لأهالي غزة يجب أن يكون دعوة لنا جميعاً ولكل الضمائر الحية للضغط من أجل وقف العنف الإسرائيلي، ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان، والعمل على تحقيق السلام العادل والمستدام في المنطقة من خلال إعادة الأراضي المحتلة لأهلها.
