تدين منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي الذي استهدف أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية صباح السبت 28 فبراير 2026.
إن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وخرقاً واضحاً لمبادئ وأحكام القانون الدولي، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.
وتؤكد المنظمة أن هذا السلوك العدواني يشكل تصعيداً بالغ الخطورة، من شأنه أن يجر المنطقة، بل والعالم، إلى حرب شاملة ذات تداعيات كارثية على السلم والأمن الدوليين، في ظل التوترات المتراكمة والأزمات المتشابكة التي يشهدها الشرق الأوسط.
كما أن أي عمل عسكري خارج إطار الشرعية الدولية، ودون تفويض صريح من مجلس الأمن أو استناد إلى حالة دفاع شرعي منضبط بشروط القانون الدولي، يمثل سابقة خطيرة تقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
وتحذر منظمة إنسان من أن استمرار نهج الضربات العسكرية العابرة للحدود، دون مراعاة لمبدأي التناسب والتمييز المنصوص عليهما في القانون الدولي الإنساني، يهدد بتوسيع رقعة النزاعات ويعرض المدنيين والمنشآت المدنية لمخاطر جسيمة، ويقوض فرص الحلول السياسية والدبلوماسية.
وتدعو المنظمة المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وكافة الجهات المعنية بحماية السلم العالمي، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف التصعيد العسكري، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة لن يكون أحد بمنأى عن آثارها.
وتجدد منظمة إنسان تأكيدها بأن حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، ليست خيارات سياسية، بل التزامات قانونية وأخلاقية ملزمة لجميع الأطراف دون استثناء.
