تعبر منظمة إنسان "للحقوق والحريات" عن استنكارها وإدانتها الشديدة للانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها ناشطو "أسطول الصمود" بعد اعتراض سفنهم في المياه الدولية من قبل القوات الإسرائيلية.
ووفقاً للشهادات والمصادر الموثوقة، تم إجراء جلسات استماع لبعض الناشطين دون تمكينهم من حقهم في الاستشارة القانونية، كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي "إيتمار بن غفير" أثناء لقاء المحامين مع المعتقلين في سلوك ينطوي على استفزاز وإهانة.
كما وثقت المصادر تعرض عدد من الناشطين لإجبارهم على الركوع وهم مقيدو الأيدي لفترات تجاوزت الخمس ساعات، في معاملة قاسية ومهينة ترقى إلى التعذيب.
إضافة إلى ذلك، تم اعتقال نحو 450 ناشطاً دولياً وزجهم في سجون الاحتلال، فضلاً عن الاستيلاء على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود.
إن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الكرامة الإنسانية والحرية والأمان الشخصي، كما أن اعتراض الأسطول في المياه الدولية يعد عملاً غير مشروع يخالف قواعد القانون البحري الدولي.
وعليه، فإن منظمة إنسان:
تدين بشدة كافة الانتهاكات الإسرائيلية التي طالت ناشطي "أسطول الصمود" وتعتبرها جرائم تستوجب المساءلة القانونية.
تطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان حماية الناشطين وإطلاق سراحهم الفوري دون قيد أو شرط.
تدعو المنظمات الحقوقية والهيئات المدنية حول العالم إلى تكثيف جهودها في توثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى الآليات الدولية المختصة.
تؤكد أن وصف المتضامنين المدنيين بـ"الإرهابيين" لمجرد سعيهم لإيصال مساعدات إنسانية يمثل خطاب كراهية وتحريض يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وتشدد منظمة إنسان "للحقوق والحريات" على أن ما جرى يشكل تعدياً خطيراً على حرية العمل الإنساني والتضامن الدولي، وتؤكد ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
