تعبر منظمة إنسان "للحقوق والحريات" عن إدانتها الشديدة لإعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي البدء في عملية عسكرية جديدة ضد مدينة غزة المكتظة بمئات الآلاف من المدنيين والنازحين إليها، تحت مسمى “عربات جدعون 2”، والتي تأتي امتداداً لسياسة الحرب الإسرائيلية الممنهجة التي طالت السكان على مدى أكثر من اثنين وعشرين شهراً.
إن المضي في شن عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل مدينة مأهولة بالسكان، في ظل بنية تحتية مدمرة وأوضاع إنسانية متدهورة، يشكّل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، ويمثل استهتاراً صارخاً بكل الجهود الرامية إلى وقف العدوان وإبرام اتفاقات إنسانية لتبادل الأسرى وتخفيف المعاناة.
وتحذر المنظمة من أن استمرار الكيان الإسرائيلي بهذه العمليات يعمّق الكارثة الإنسانية، ويهدد حياة المدنيين الأبرياء، ويقوّض فرص أي حلول سلمية أو إنسانية، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وتطالب منظمة إنسان الأطراف الدولية والوساطة المعنية بممارسة أقصى الضغوط على حكومة الاحتلال لوقف هذه العملية فوراً، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان قطاع غزة.
وتحمل المنظمة الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الأخير وما يترتب عليه من جرائم وانتهاكات خطيرة.
