تشجب منظمة "إنسان" للحقوق والحريات بأشد العبارات الهجمات الجوية التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على محافظة الحديدة مساء الجمعة الموافق 16 مايو 2025، والتي طالت بشكل مباشر منشآت مدنية حيوية تشمل ميناء الحديدة ورأس عيسى والصليف، وقد أسفرت هذه الغارات، بحسب وزارة الصحة في صنعاء، عن استشهاد عامل مدني وإصابة تسعة آخرين، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
إن هذا العمل العسكري الذي طال منشآت خدمية تُعد من المرافق الأساسية لمدنيي اليمن، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وتؤكد منظمة "إنسان" أن استهداف البنية التحتية المدنية المحمية بموجب اتفاقيات جنيف يعد سلوكاً ممنهجاً يستوجب المساءلة الدولية.
وتزداد خطورة هذا التصعيد مع صدور تهديدات إسرائيلية علنية بتنفيذ عمليات اغتيال ضد شخصيات يمنية، ما يعد تجاوزاً خطيراً لقواعد الاشتباك، وانتهاكاً لسيادة دولة مستقلة، ويجب أن يدرج ضمن ملفات الانتهاكات المعروضة أمام محكمة العدل الدولية.
إن منظمة "إنسان" تطالب المجتمع الدولي، لا سيما مجلس حقوق الإنسان والأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في اليمن، وفتح تحقيق دولي مستقل لمساءلة المتورطين في هذ الهجمات التي أودت بحياة العديد من المدنيين، ورفض سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على مزيد من الجرائم في المنطقة.
صادر عن منظمة إنسان للحقوق والحريات
16 مايو 2025م
