تتابع منظمة "إنسان" للحقوق والحريات، ببالغ الأسى والاستنكار، الجرائم المتواصلة التي يرتكبها طيران العدوان الأمريكي بحق المدنيين في الجمهورية اليمنية، والتي خلفت المزيد من الضحايا الأبرياء وألحقت دماراً واسعاً بالمناطق السكنية والمنشآت المدنية.
وتتقدم المنظمة بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء الذين سقطوا جراء هذه الغارات الوحشية، سائلين الله الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدين تضامننا الكامل مع ذويهم، ودعوتنا لتقديم الإغاثة والدعم العاجل للمتضررين.
إن استهداف طيران العدوان الأمريكي، مساء الأحد، لمنزل في منطقة شعب الحافة بمديرية شعوب في العاصمة صنعاء، والذي أسفر عن استشهاد أربعة مدنيين بينهم امرأتان، وإصابة 23 آخرين، يعد جريمة مروعة وانتهاكاً سافراً لكل الأعراف الإنسانية والقانونية، ويعكس استهتاراً واضحاً بأرواح الأبرياء واستهانة بالمواثيق الدولية.
كما تدين المنظمة بأشد العبارات الغارة السابقة التي استهدفت محلاً للطاقة الشمسية في منطقة حفصين بمحافظة صعدة، والتي أسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة تسعة آخرين، في استمرار ممنهج لاستهداف مقومات الحياة والبنية التحتية المدنية.
وتشدد منظمة "إنسان" على أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً فاضحاً لما نصت عليه المادة (8) من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية (روما 1998)، والتي تعتبر الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة الدولية جريمة حرب، يحاسب عليها القانون الدولي.
كما تُذكر المنظمة بأن المادة (13) من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف تؤكد على وجوب حماية السكان المدنيين من الهجمات، وتحظر بشكل قاطع تعريضهم للأعمال العدائية.
وعليه، فإن منظمة "إنسان" تدعو المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الجرائم، وضمان محاسبة مرتكبيها، والعمل على حماية الشعب اليمني من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها.
صادر عن:
منظمة إنسان للحقوق والحريات
التاريخ: 6 أبريل 2025
