تستنكر منظمة إنسان للحقوق والحريات بشدة التنصل المتعمد للكيان الإسرائيلي عن الاتفاقات المبدئية التي تم التوصل إليها في قطاع غزة، بدعم وتشجيع من الإدارة الأمريكية، واستئنافها العدوان الجوي الغاشم على القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 430 فلسطينياً، بينهم عشرات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 530 آخرين، في مجازر تضاف إلى سجل الاحتلال المظلم من الجرائم ضد الإنسانية.
إننا نعتبر أن هذه الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة تمثل انتهاكاً صارخاً للعديد من المواد القانونية الدولية التي تجرم مثل هذه الأعمال، ومن أبرز هذه المواد: المادة 3 من اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تنص على حماية المدنيين ضد الهجمات التي تستهدفهم أو تضرهم، إضافة إلى المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تجرم هجمات قوات الاحتلال ضد السكان المدنيين، وكذلك المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر الهجمات العشوائية التي تضر بالمدنيين أو تلحق أضراراً بالأعيان المدنية، وغيرها من المواد القانونية الدولية والإنسانية.
وبناءً على ما تم ذكره، فإن هذه الهجمات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في غزة.
إننا نوجه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وفعالة لوقف هذه الجرائم المستمرة، والضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف عدوانه فوراً، والامتثال الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إن الوقت قد حان لتطبيق الضغوط اللازمة على إسرائيل من أجل وقف هذا العدوان الوحشي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم تكرارها في المستقبل، وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
